عبد الرزاق الصنعاني
456
المصنف
عمر إلى أبي سفيان ، فقال : احتسب يزيد يا أبا سفيان ! قال : يرحمه الله ، فمن أمرت مكانه ؟ قال : معاوية ، قال : وصلتك رحم . قال : ثم توفي عياض بن غنم ، فأمر مكانه عمير بن سعد الأنصاري ، فكانت الشام على معاوية وعمير ، حتى قتل عمير . فاستخلف عثمان بن عفان فعزل عميرا ، وترك الشام لمعاوية ، ونزع المغيرة بن شعبة عن الكوفة ، وأمر مكانه سعد بن أبي وقاص ، ونزع عمرو بن العاص عن مصر ، وأمر مكانه عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، ونزع أبا موسى الأشعري ، وأمر مكانه عبد الله بن عامر بن كريز ، ثم نزع سعد بن أبي وقاص من الكوفة ، وأمر الوليد بن عقبة ، ثم شهد على الوليد فجلده ، ونزعه ، وأمر سعيد بن العاص مكانه ، ثم قال الناس ، ونشبوا في الفتنة ، فحج سعيد بن العاص ، ثم قفل من حجه ، فلقيه خيل العراق ، فرجعوه من العذيب ، وأخرج أهل مصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وأقر أهل البصرة عبد الله بن عامر ابن كريز ، فكان كذلك أول الفتنة ، حتى إذا قتل عثمان رحمه الله ، بايع الناس علي بن أبي طالب ، فأرسل إلى طلحة والزبير : إن شئتما فبايعاني ، وإن شئتما بايعت أحدكما ، قالا : بل نبايعك ، ثم [ هربا ] ( 1 ) إلى مكة ، وبمكة عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ( 2 ) بما يتكلما به ، فأعانتهما على رأيهما ، فأطاعهم ناس كثير من قريش ، فخرجوا قبل البصرة يطلبون بدم ابن عفان ، وخرج معهم عبد الرحمن بن أبي
--> ( 1 ) ظني أنه سقط من هنا ، ففي الكامل " هربا " وفي تاريخ ابن كثير " خرجا " . ( 2 ) ظني أن هنا سقطا في الأصل .